|
يعرب
المكتب الدولي للجمعيات الخيرية والإنسانية عن شديد استنكاره لاعتقال
السلطات المصرية المدير العام لاتحاد الأطباء العرب، أمين لجنة الإغاثة
والطوارئ وأحد أبرز الشخصيات المصرية في العمل الخيري والإنساني الدكتور
جمال عبد السلام (من مواليد القاهرة 1957) من منزله في القاهرة فجر أول أمس
الثلاثاء 16/12/2008 ويطالب بالإفراج غير المشروط عنه.
علما بأن جملة ما تجمع لدينا من معلومات في 48 ساعة الماضية
يؤكد على أن هذا الاعتقال يقع ضمن النشاط البارز للدكتور جمال عبد السلام
لفك الحصار عن غزة وإيصال المعونات الإنسانية والطبية للقطاع المحاصر أكثر
منه الانتماء السياسي له. نذّكر بأن الدكتور عبد السلام شارك في بعثات
إغاثة في دارفور ولبنان والصومال وجنوب السودان وإيران والبوسنة والعراق
واليمن الخ.
إن المكتب الدولي للجمعيات الإنسانية والخيرية، الذي يضم
170 جمعية من كل القارات يعتبر اعتقال عبد السلام، الذي يعمل في المجال
الخيري والإنساني منذ عشرين عاما، لسبب يتعلق بنجدة شعب يعيش تحت ظروف
استثنائية أطلق عليها المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان اسم جريمة ضد
الإنسانية، قرارا يحمل أبعادا سياسية وقضائية خطيرة لأنه يسمح لكل الأنظمة
التسلطية والمغلقة بملاحقة العاملين في الحقل الإنساني بدعاوى تجمع بين
المهزلية والمأساة.
للذكرى، كانت السلطات الأمنية المصلرية قد أفرجت عن عبد
السلام قبل أكثر من عام بعد اعتقال استمر نحو أربعة أشهر على خلفية خوضه
الانتخابات البرلمانية عام 2005، وبعد الحملة التي أطلقها اتحاد أطباء
العرب ولجنة الإغاثة الإنسانية والمنظمات الإنسانية آنذاك.
من المعروف أن السلطات المصرية تلجأ إلى التوقيف المتكرر
بأمر من نيابة أمن الدولة بالحبس على ذمة التحقيق دون توجيه تهمة في لعبة
قانونية تستهدف الحريات الأساسية والحياة المهنية والعامة للمعتقلين الذين
يمكن أن يتكرر اعتقالهم بهذه الطريقة لأشهر.
إن المكتب الدولي يطالب السلطات المصرية بإطلاق سراح
الدكتور جمال عبد السلام والسماح لحملات الإغاثة لنجدة الشعب الفلسطيني
بالعمل بشكل طبيعي
باريس وجنيف 18/12/2008
عودة
|