اعلن محامو المعتقل السوداني في غوانتانامو عادل حمد، وهو واحد من عشرة
سودانيين في المعتقل الاميركي، أن وزارة الدفاع الأميركية قررت إطلاق
سراحه بعد أن أصبح لا يشكل خطرا على الأمن القومي الأميركي، وفي
الخرطوم، قالت اسرته لـ«الشرق الأوسط» انهم سعداء وينتظرون وصوله إلى
الخرطوم على «أحر من الجمر». وتأتي خطوة الإفراج عن حمد بعد أيام من
نشر قصة اعتقاله على الإنترنت في موقع «يو تيوب».
واعتقل حمد في السادس عشر من يوليو (تموز) 2002 من مقر إقامته في مدينة بيشاور الباكستانية، وظل في غوانتانامو منذ ذلك الحين من دون محاكمة، ويتولى الدفاع عنه المحامي ويليام تريسديل.
وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» قال عادل الطيب صهر المعتقل حمد، ان اسرته التي تقطن حي المغاربة في ضاحية الحاج يوسف شرق الخرطوم، تلقت اتصالا من محامي حمد بان السلطات الاميركية ابلغتهم انها قررت الافراج عن حمد لأنه أصبح لا يشكل خطرا على الأمن القومي الأميركي.
وقال ان اسرة حمد المكونة من زوجة و4 بنات تشعر بسعادة بالغة وإنهم منذ ابلاغهم بالخطوة يوم الجمعة الماضي وهم يبكون من الفرح وينتظرون عودته اليهم «على احر من الجمر»، وقال «ولكن الاسرة تتخوف من ان تتحول الفرحة الى احباط اذا لم تلتزم السلطات الاميركية بما وعدت».
وذكر ان الذين تولوا الدفاع عن المعتقل نجحوا في تشكيل ضغط عبر الرأي العام لإطلاقه، وقال الطيب ان الاتصالات لم تنقطع بين افراد عائلته لنقل «بشارة» اطلاق سراحه، وأضاف انهم يتطلعون الآن لعودة حمد الى السودان وأسرته، التي عانت كثيرا من اعتقاله.
واوضح الطيب ان المحامين اعلنوا أن تسليم عادل حمد سيكون عبر الحكومة، كما ان هناك اعتذارا وتعويضا سيتلقاهما من الحكومة الاميركية مقابل الخمس سنوات التي قضاها في معتقل غوانتانامو بلا جريرة، مضيفا ان التعويض والاعتذار ليس مهما ولكن المهم هو عودته سالما.
وتتأسس قضية المحامين على ان عادل « لم يسبق له أن اتهم بأي فعل حربي ضد الولايات المتحدة، وعلى الرغم مِن أنه لم يؤسر في ساحة معركة حيث اعتقل حمد في منتصف الليل من سريره، فقد صنف كعدو مقاتل».
وظل المحامون يقومون بالترويج للقضية إعلامياً، ونشرت القضية على صفحات «اللوموند» الفرنسية، وعلى شبكة الإنترنت، ونشرت مواد مرئية ومكتوبة للتعريف بقصته وقضية اتهامه. وتعتقل السلطات الأميركية الى جانب عادل حمد تسعة سودانيين ونقلتهم إلى غوانتانامو من بينهم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج وأمير يعقوب محمد الأمين، والوليد محمد الحاج محمد علي، ومصطفى إبراهيم مصطفى، وسالم محمود سالم، وإبراهيم عثمان إبراهيم، ومحمد صالح إبراهيم القوصي، ومحمد نور عثمان.
وأظهر الفيلم الذي بثه موقع «يو تيوب» أن حمد متزوج وأب لأربع بنات، وآخر الوظائف التي كان يشغلها قبل اعتقاله هي مدرس للأيتام بمدرسة ابتدائية، وعامل بمستشفى في أفغانستان، ومنسق لتوزيع الغذاء والدواء والأغطية للاجئين.