وزارة المالية: مساعدات المنظمة ذهبت
للقاعدة ومنظمات مرتبطة بها في جنوب شرق آسيا
أعلنت وزارة المالية الأميركية في بيان صحفي صدر يوم 3 آب/أغسطس
أنها صنفت المكاتب الفرعية لمنظمة الإغاثة الإسلامية السعودية
الدولية بالفليبين وإندونيسيا ككيانات ساهمت في جهود جمع التبرعات
للقاعدة وجماعات إرهابية أخرى مرتبطة بها.
وكذلك
أعلن مكتب مكافحة الإرهاب واستخبارات تمويله التابع لوزارة المالية
الأميركية تصنيف عبد الحميد سليمان المجيل المدير التنفيذي لفرع
منظمة الإغاثة الإسلامية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية
السعودية كممول للإرهاب. وقال المسؤولون بوزارة المالية الأميركية
إن المجيل استغل منصبه للمساعدة في تمويل عمليات وأنشطة شبكة
القاعدة في منطقة جنوب شرق آسيا.
ويذكر أن
منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية تأسست كمنظمة خيرية في العام 1987
بمدينة جدة السعودية ولها مكاتب فرعية في أكثر من 20 دولة في
أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط. ورغم أن المنظمة معروفة على
نطاق واسع بأنشطتها الإنسانية، إلا أن لها تاريخا طويلا للمشاركة
في تمويل المنظمات الإرهابية. وفي العام 2002 أعلن عن أن المنظمة
متهمة في قضية جماعية رفعها أقارب ضحايا الهجمات الإرهابية على
الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001.
وقال
ستيوارت ليفي وكيل وزارة المالية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب
واستخبارات تمويله "إن من المعيب بصفة خاصة أن تعلن جماعات عن أنها
منظمات خيرية أو دينية، ثم تخدع المتبرعين لها بتحويل أموال لدعم
الجماعات الإرهابية العنفية. لقد كان القلق يساورنا منذ مدة طويلة
تجاه مكاتب منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية تلك؛ والآن نتخذ إجراء
علنيا من أجل قطع هذا الخط من سلسلة التمويل في شبكة القاعدة."
وقد
اتخذت وزارة المالية هذا الإجراء بناء على الأمر الرئاسي التنفيذي
رقم 13224 الذي وقعه الرئيس بوش في 23 أيلول/سبتمبر 2001. وهذا
الأمر يخول الحكومة الأميركية سلطة تحديد وتجميد ممتلكات وأرصدة
"أفراد وكيانات تقدم الدعم والخدمات والمساعدة، أو تكون لها علاقة
بالإرهابيين والمنظمات الإرهابية التي أعلن أنها كذلك بمقتضى الأمر
التنفيذي الرئاسي، بالإضافة إلى الفروع التابعة لها، والمنظمات
التي تتخذها كواجهة، والعملاء المتعاملين معها، والمساعدين لها."
وصرحت
موللي ميلروايز المتحدثة الرسمية باسم وزارة المالية الأميركية بأن
الوزارة أعلنت تصنيف أكثر من 40 منظمة خيرية ومكاتبها الفرعية
كمنظمات تمول الإرهاب بمقتضى الأمر التنفيذي الرئاسي 13224 بسبب
دعمها منظمات إرهابية.
* دعم
مباشر ومساعدة في جمع التبرعات:
طبقا
للبيان الصحفي لوزارة المالية الأميركية فإن المجيل قدم تبرعات
مباشرة للقاعدة، كما كان مساهما كبيرا في جمع التبرعات لجماعة أبو
سياف والجمعية الإسلامية، وهما المنظمتان الإرهابيتان في جنوب شرق
آسيا المرتبطتان بالقاعدة.
وقد
صنفت كلتا المنظمتين بمقتضى الأمر التنفيذي الرئاسي رقم 13224
وأصبحتا مدرجتين في قائمة اللجنة 1267 التابعة لمجلس الأمن الدولي،
وهي اللجنة التي تأسست في العام 1999 بمقتضى القرار رقم 1267
للمجلس للإشراف على تطبيق العقوبات التي يفرضها المجلس على كيانات
تصنف على أنها تنتمي إلى أو على علاقة بطالبان والقاعدة أو أسامة
بن لادن.
وذكر
المسؤولون بوزارة المالية الأميركية أن المجيل سمح بتحويل دفعات
مالية للمكاتب الفرعية لمنظمة الإغاثة الإسلامية الدولية في
الفيليبين وإندونيسيا.
وقال
المسؤولون إن المكتب الفرعي للمنظمة في الفليبين يعتبر مصدر تمويل
لجماعة أبو سياف واستُخدم كنقطة للارتباط المتبادل بين جماعة أبو
سياف وغيرها من الجماعات المتأسلمة المتطرفة.
أسس
المكتب الفرعي لمنظمة الإغاثة الإسلامية الدولية في الفليبين محمد
جمال خليفة، وهو من كبار قيادات القاعدة وصهر لأسامة بن لادن.
وقد ربطت
وزارة الخارجية الأميركية بين المدير الحالي لفرع منظمة الإغاثة
الإسلامية بالفليبين عبد الهادي داغويت وخليفة.
أما
المكتب الفرعي لمنظمة الإغاثة الإسلامية الدولية في إندونيسيا فقد
حول أموالا إلى مؤسستين في إندونيسيا مرتبطتين بشبكة الجماعة
الإسلامية الإرهابية. وكانت الجماعة الإسلامية متورطة في أحداث
التفجيرات التي حدثت في جزيرة بالي الإندونيسية في تشرين
الأول/أكتوبر، 2002، وراح ضحيتها 200 شخص.
كما ذكر
مسؤولو وزارة المالية الأميركية أن فرع منظمة الإغاثة الإسلامية
الدولية في إندونيسيا ساعد أيضا الجماعة الإسلامية على تجنيد
أفراد، وفي عمليات النقل والإمداد والتموين، وهناك ادعاء بأن الفرع
قدم دعما ماليا لمرافق تدريب تستخدمها جماعات مرتبطة بالقاعدة.
وقالت ميلر وايز إن عملية التصنيف "يمكن أن تضع من يمارسون أنشطة
محظورة داخل صندوق مالي" بفرض قيود على إمكانية دخولهم النظام
المالي في الولايات المتحدة والعالم.
وأضافت
"إن الإعلان عن تصنيف أفراد أو كيانات كداعمين للإرهاب يلفت نظر
العالم إلى التهديد والخطر الذي يمثلونه على المجتمع، وهو ما يمكن
أن يكون رادعا قويا."
يوجد
بيان حقائق
عن الأمر التنفيذي الرئاسي رقم 13224 على الموقع الالكتروني لوزارة
الخارجية الأميركية.
أما
البيان الصحفي
لوزارة المالية الأميركية والمعلومات
المتعلقة بالمنظمات الخيرية التي صُنّفت كمنظمات داعمة للإرهاب
فكلاهما موجود على الموقع الالكتروني لوزارة المالية الأميركية.
كذلك توجد صفحة إلكترونية مخصصة لشؤون
تمويل الإرهاب
على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية
واشنطن،
4 آب/أغسطس، 2006-