|
على مدار الأشهر الثمانية الماضية، شنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة
شرسة استهدفت إغلاق عشرات المؤسسات الخيرية الفاعلة في مجال دعم الأيتام
والفقراء والمرضى وطلبة العلم.
وأغلق الاحتلال معظم الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية متذرعاً بدعمها لما
يسميه "الإرهاب" وأصدر أوامر بحظر عملها لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد فقبل فترة وجيزة بدأت أجهزة الأمن
الفلسطينية حملة جديدة تضمنت مداهمة عدد من الجمعيات المغلقة أو المهددة
بالإغلاق، وشرعت بتعيين إدارة جديدة بدلاً من الإدارات المنتخبة السابقة.
وبهذا الخصوص يتحدث محامي الجمعيات الخيرية في محافظة الخليل عبد الكريم
فراح معقبا على قرار السلطة تعيين إدارات جديدة، واصفا ما يحدث بأنه "مجزرة
حقيقية بحق القانون".
ويؤكد فراح إن "إن ما قامت به قوات الاحتلال من إغلاقات ومضايقات وتفتيش
كان أمراً مستوعباً ومفهوماً في إطار حملة مع عدو لا يرحم، أما أن تقوم
السلطة بهذا الدور وعملية تعيين هيئات إدارية جديدة مكان هيئات قانونية
منتخبة فهذا أمر لا يمكن فهمه".
ويوضح فراح أن القانون الذي تم بموجبه تعيين الهيئات الإدارية السابقة تم
عبر الانتخاب، وهو قانون السلطة الوطنية للجمعيات الخيرية رقم 1 لسنة 2000،
معتبراً أن ما حصل هو تدمير للقانون ومخالف لأبسط القواعد القانونية.
وأضاف:" في هذه الحالة، نحن لا نتحدث عن قواعد قانونية مختلف عليها أو
حولها جدل بل نتكلم عن نصوص قانونية واضحة ترسم قوانين الجمعيات حول كيفية
الانتخاب وكيفية تسلم أعضاء الهيئات لإداراتها".
وكشف فراح عن أن عددا من المحامين عن الجمعيات الخيرية توجهوا بدعوى قضائية
إلى محكمة العدل العليا الفلسطينية آملين أن تلغى قرارات وزير الداخلية حول
تعيين إدارات جديدة، وأن تعود الأمور كما كانت لتتمكن الجمعيات من إكمال
دورها في خدمة الأيتام والمحتاجين والعائلات الفقيرة.
وعبر فراح عن تخوفه من أثر هذا القرار على العاملين في الجمعيات، موضحاً أن
تعيين إدارة جديدة لها سيعني صدامات مع الموظفين وحالة إرباك شديدة لدى
طلبة مدارس الجمعيات الذين اعتادوا على وجوه معهودة تساعدهم وتساندهم في
أوقاتهم الحرجة.
يذكر أن ست جمعيات خيرية في مدينة الخليل قامت أجهزة الأمن بإغلاق بعضها
وإقصاء الهيئة الإدارية لبعضها الآخر وتعيين هيئة جديدة لها، وهي الجمعية
الخيرية الإسلامية بفرعيها في بلدتي الشيوخ وبيت أولا وجمعية ترقوميا
الخيرية وجمعية دورا الإسلامية لرعاية الأيتام ومركز الأنوار الثقافي
وجمعية يطا لرعاية الأيتام وجمعية الظاهرية ومركز ثقافي في تفوح.
ويجب التنويه هنا إلى أن كافة هذه الجمعيات صدر بحقها قرار إغلاق إسرائيلي
قبل عدة أشهر ولمدة ثلاث سنوات متتالية.
27-08-2008
عودة
|
|
الصفحة
الرئيسية
انتهاكات الجمعيات
انتهاكات العاملين
مكتبة فنية
مواقع صديقة
طلب عضوية
لمراســـــلتنا
|