|
توطئة
الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين . أما بعد فلا
تزال الحملة الظالمة ضد المؤسسات الخيرية
مستمرة وفي ازدياد، وتتنوع
أساليبها وأطرها، وتعدى خطابها مرحلة الضغط على الحكومات ليصل في المرحلة
الراهنة إلى تأليب عامة الناس ضد العمل الخيري والقائمين عليه،حتى صار من
المؤكد أن تصفية العمل الخيري الإسلامي هدف مقصود لذاته عند منفذي تلك
الهجمة والمخططين لها ، أيا كان حجم العمل أو نوع البرامج التي ينفذها أو
نظامية الكيان الذي يقوم به.
ومع
مطلع العام الرابع لتلك الهجمة نستطيع أن نقول ـ بكل أسف ـ إن النتائج كانت
قاسية ومؤلمة ، إذ حوصرت المؤسسات الخيرية الإسلامية (فقط) ، ووضعت مناشطها
تحت رقابة مكثفة ، وضيقت مواردها، وقلصت برامجها ، وجمدت الأرصدة، وشوهت
صورتها، وأصبحت بعض مكاتبها ووثائقها وإداراتها عرضة للمداهمة والمصادرة
والمساءلة .
وفي
منطقة الخليج لم يسلم العمل المؤسسي الخيري من آثار تلك الهجمة ، إذ ظهرت
أصوات تطعن في أهدافه وعالميته ، وتتحامل على القائمين عليه ، وتطالب بوضعه
وحصره في حدود ضيقة ، وتنتقد آلياته وبرامجه ، في تجاهل سافر لما يدعو
إليه الشرع الحنيف الذي يعدّ المسلمين جسداً واحداً دونما اعتبار للحدود
الجغرافية أو الأصول العرقية، ودونما اعتبار للإنجازات الكبيرة التي تحققت
بوساطة تلك المؤسسات الخيرية على أصعدة عديدة.
واشتدت
الحملات العدائية ضد العمل الخيري الإسلامي من الخارج ومن الداخل في وقت
واحد ، إذ صار صناع القرار العالمي المتنفذون يملون على الدول عَلَناً
رغبتهم في تجفيف منابع العمل الخيري وقنواته ، والغافلون ـ من بني جلدتنا ـ
يتجاوبون معهم ويرددون حججهم ويؤيدون مزاعمهم ، حتى تراجع بعض الداعمين
للمؤسسات الخيرية ، وانفض آخرون عن التأييد الأدبي والفكري ، فتحقق ما
أشرنا إليه آنفاً من نتائج ، وصار من اللازم أن تنظم حملة إعلامية إسلامية
لتصحح الخطأ وتنفي التهم بأسلوب موضوعي مؤثر ومقبول، وفيما يلي أطر الآلية
المقترحة لتلك الحملة .
الحملة الإعلامية الدفاعية (المضادة) : الفكرة والهدف
في ضوء
ما سبق ، ولدت فكرة إعداد حملة إعلامية للدفاع عن العمل الخيري ومؤسساته
والعاملين فيها والبرامج التي تنفذها، وتنطلق تلك الفكرة من أصلين مشروعين
نوجزهما فيما يلي :
1. مشروعية العمل الخيري :
ذلك أن العمل الإسلامي الخيري حق شرعه الإسلام ، وحض عليه ودعا إليه ،
فيكون الدفاع عن العمل الخيري، بإظهار صورته الحقيقية ، وإظهار زيف
التشويه الإعلامي العدائي لأهدافه ووسائله ، دفاعاً عن الحق والدفاع عن
الحق واجب شرعي يقره الإسلام كما تقره المواثيق والأعراف الدولية .
2. صيانة بقاء العمل الخير :
حيث إن الهجمة العدائية ضد العمل الخيري الإسلامي قد أسفرت ، كما نرى عن
نتائج سلبية خطيرة تهدد بقاء العمل في ذاته فضلا عن استمراره ، فيكون
الدفاع عن العمل الخيري في هذه الحالة واجباً ولازماً لقيام العمل
واستمراره ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما هو معروف .
القطاعات المعنية بالخطاب في الحملة الإعلامية
المقترحة
نالت
الحملة العدائية أصعدة شتى وأثرت بقوة في توجه العديد من القطاعات ، لذا
نرى أن تكون خطة الحملة الدفاعية مخاطبة جميع القطاعات المؤثرة أو المتأثرة
بالخطاب المناسب لكل منها، والقطاعات المرشحة هي :
1. ولاة الأمر من
حكام ومسؤولين في دول المنطقة،
فهم ـ كما لا يخفى ـ مركز الثقل المعتمد عليه بعد الله عز وجل في دعم العمل
الخيري معنوياً ومادياً.
2. العلماء والدعاة والوعاظ، إذ يقع عليهم عبء كبير في تصحيح فكر العامة ،
وتنبيههم من خلال المنابر والمحاضرات إلى مشروعية العمل الخيري وسمو أهدافه
ومقاصده ، ولفت نظر الناس إلى زيف اللغط المثار حول العمل الخيري والدوافع
المغرضة لذلك.
3. الإعلاميون ورجال
الفكر والمثقفون، وهم قطاع مؤثر بقوة في توجه وتوجيه الجماهير العريضة
التي ترتبط قطعاً بوسائل الإعلام المقروؤة ( من صحف ومطبوعات ) أو المسموعة
( إذاعات ) أو المرئية ( فضائيات وشبكات ).
4. المعتدلون من
المفكرين والإعلاميين من غير المسلمين، والحقيقة أنه توجد في الغرب فئة
منصفة وإن كانت قليلة، تدافع عن الحق المجرد والعمل الخيري بموضوعية تنطلق
من مشاهدة آثاره ومشروعاته على أرض الواقع ويدخل ضمن هؤلاء رجال البعثات
الأجنبية في بلاد الخليج الذين هم بحاجة إلى التواصل معهم وشرح أهداف العمل
الخيري وبرامجه لهم . ولا شك أن استثمار تلك الأصوات ومحاولة إنمائها أو
الإبقاء على وجودها وتأثيرها يدعم الحملة الإعلامية ، لأن شهادة أمثال
هؤلاء لصالح العمل الخيري الإسلامي ستكون مؤثرة في بلدانهم وخارجها بوصفهم
( شهود من أهليهم).
5. قطاعات المتبرعين
والمتطوعين، وهم السند المالي والبشري الداعم للعمل الخيري المؤسسي
والمسيِّر بحول الله عز وجل لمشروعاته ، ولا شك أن حماية فكرهم وتوجههم
الخيري مطلب هام لا يخفى على أحد .
6. قطاع الطلاب والشباب
من مختلف الأعمار، وهؤلاء هم في الواقع عدة المستقبل في شتى الأصعدة
الحياتية، وترسيخ الصورة المشرفة للعمل الخيري في نفوسهم وغاياته النبيلة
ودوره في تخفيف معاناة المسلمين رجاء الأجر والمعافاة من الله عز وجل لمن
يدعمه بالكلمة أو بالجهد أو بالمال ،وترسيخ ذلك في وجدان هؤلاء الشباب في
الصغر يرجى بحول الله أن يثمر في الحال والمستقبل دعماً للعمل الخيري لا
حدود له .
الوسائل والمجالات الإعلامية (المعتادة والمرشحة)
للحملة الإعلامية المقترحة
من الضروري أن توظف
الوسائل الإعلامية المتاحة لتلك الحملة، لأنه يرجى من ذلك أن يحقق فائدة
مزدوجة ، فالرد على منتقدي العمل الخيري بتوظيف هذه الأساليب والوسائل
أنفع في إفشال خطط تلك الفئة وغاياتها، كما أن استثمار الوسائل الإعلامية
المباشرة وغير المباشرة في تلك الحملة الدفاعية يرجى منه مزيد حماية
للمسلمين ، فلا يتأثرون مستقبلاً بتلك الشراك والمكائد .
لذا نرى أن تشمل تلك
الحملة الوسائل الإعلامية المعتادة مثل : الصحف والمجلات والفضائيات وشبكات
المعلومات ، بالإضافة إلى الوسائل الإعلامية المتاحة الأخرى مثل الحملات
البريدية (بالبريد العادي والإلكتروني ) والمعارض وإعلانات الشوارع
والفيديو والوسائل التعليمية وغيرها .
وأن يكون ذلك بالمقال
والحوار الصحفي والتحقيق الهادف والكلمة الموضوعية المؤثرة سواء كانت في
صورة خطاب أو محاضرة أو نشرة أو قصة أو صحيفة حائط أو إعلانات بالفضائيات
أو الشوارع أو المعارض أو فيلم وثائقي أو تصويري .
الإطار العام للمادة الإعلامية وأسلوب التناول
لكي تحقق الحملة
الإعلامية المقترحة الغاية المرجوة المرسومة لها نرى أن تتسم المادة
الإعلامية بسمات منها :
1. أن تتسم بالدقة
والموضوعية والصدق ، وتجنب خداع الناس أو غشهم ، فالصدق خلق مطلوب من
المسلم التحلي به وتحريه ، لذا فالصدق في العمل الإعلامي فيما يخص الموضوع
محل البحث وغيره يجب أن يكون قاسماً مشتركاً في الخبر والصياغة والمقصد .
والموضوعية والواقعية
صفات أساسية يجب أن تتوفر كذلك في المادة الإعلامية ـ محل البحث ـ بحيث
تكون العبارة طيبة في مفرداتها ، ويكون منهجها الحكمة والموعظة الحسنة ،
وغاياتها إحياء قيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر
والتقوى فذلك قوام العمل الخيري الإسلامي .
2. أن تبلور الحملة وتحشد
في صورة موضوعية مشرقة أهداف العمل الخيري وآلياته وما تحققه من فوائد
ونتائج، فيفصَّل القول في بيان حجم الإنجاز المبارك الذي حققته الجمعيات
والمؤسسات الخيرية الإسلامية خلال السنوات القليلة الماضية ونقتطف منه على
سبيل المثال (لا الحصر) ما يلي :
تنفيذ وتسيير حوالى (3366) مشروعاً تعليمياً بما يزيد عن
(133) مليون دولار أمريكي ، وتقديم (122489) منحة دراسية للنابغين بما
يزيد عن (45) مليون دولار ، وإعانات
لـ (562430) طالباً فقيراً بحوالى (27) مليون دولار ، ومساعدة (5504) مليون
محتاج بمعونات اغاثية قيمتها أكثر من (285) مليون دولار، ونفذت (506)
مخيمات طبية بمبلغ (26) مليون دولار ، وحفر (7869) بئراً في مناطق الجفاف
بأفريقيا وآسيا بتكلفة بلغت (36) مليون دولار ، وكفالة (102686) يتيماً
بواقع (320) دولاراً سنوياً لليتم الواحد ، وأنشأت (1817) مركزاً تأهيلياً
بتكلفة بلغت (6304) مليون دولار ، هذا بالإضافة إلى آلاف الأضحيات وملايين
الوجبات للصائمين والفقراء
*.
3. التركيز على الصفات
الجوهرية للقائمين على العمل الخيري وأهمها : الأمانة والعلم والاحتساب
والالتزام ، وإبراز تلك الصفات خاصة في الخطاب الموجه للمتبرعين والمتطوعين
والطلاب ، فضلاً عن غيرهم من سائر القطاعات .
4. إبراز البعد الإنساني
لغايات وبرامج المؤسسات الخيرية ، ودورها غير المسبوق في تخفيف معاناة
المسلمين ، مع الإشارة إلى أمرين مهمين :
الأول
: هو حجم
النكبات التي ابتلي بها المسلمون في العصر الحالي ، وكونهم يمثلون حوالي
(70%) من المنكوبين بسبب الحروب والكوارث وما خلفته من فقر وجهل وأوبئة
وجرحى وأيتام ومشردين ، وأن هؤلاء الأشقاء في أمس الحاجة للعون والمساعدة
بفضول أموال أشقائهم في الدين من أولي الفضل والسعة ومواساتهم في ذلك .
الأمر
الثاني
: إبراز
الجهد المبارك الذي تقوم به المؤسسة الخيرية في هذا المجال ، كوسيط (خيري
محتسب) بين المتبرعين والمعوزين ، وذلك بتقديم تقارير (إحصائية ومصورة)
توضح حجم المساعدات الإغاثية التي تقدمها المؤسسات الخيرية للمحتاجين مع
ذكر أعدادهم وبلدانهم ونبذة موجزة عن معاناتهم وعن نوع المساعدات المقدمة
لهم ، بما يوضح للعامة والخاصة الدور الفعلي للمؤسسات الخيرية كوسيلة
إغاثية (هامة وفاعلة) في إيصال تبرعات المحسنين لإخوانهم المحتاجين .
5. بيان الفوائد الهامة
(غير المباشرة) التي يحققها العمل الخيري الإسلامي ، منها تسديد القصور في
العمل الخيري (الفردي) بترشيد الإنفاق الخيري وتحقيق الاستفادة القصوى من
أموال التبرعات ، وإشاعة روح المودة بين الأغنياء والفقراء بما يجعل العمل
الخيري المؤسسي صمام أمان ووقاية ضد الأفكار المنحرفة ، وتأكيد شراكته ـ
للمؤسسات الرسمية ـ في مجال التنمية . وتلك الحقائق يجب أن يركز عليها في
الخطاب الإعلامي خاصة الموجه إلى ولاة الأمر والمسؤولين في المجتمع ،
فالعمل الخيري الإسلامي عمل مساعد موثوق ومعتمد يدعم كافة الجهود الرسمية
التي ترمي إلى إشاعة الأمن والتآخي والتقارب الاجتماعي ويقوّم بوسائله
المرنة والمتطورة الفكر المتطرف والغلو .
6. نشر المفهوم الصحيح
المتعارف عليه دولياً للإرهاب وبثه على نطاق واسع . من ذلك ما نشرته
الموسوعة الأكاديمية الأمريكية التي تعرف الإرهاب بأنه : "الاستعمال
المحسوب لأعمال العنف أو التهديد بها ، بما فيها من قتل وخطف وتفجيرات ،
لتخويف الناس وإخضاعهم ، وعادة ما يكون ذلك بغرض تحقيق أهداف سياسية معينة
" ، والموسوعة العربية العالمية تعرف الإرهاب بأنه "استخدام العنف أو
التهديد به لإثارة الخوف والذعر ، ويعمل الإرهابيون على قتل الناس أو
اختطافهم ، كما يقومون بتفجير القنابل واختطاف الطائرات وإشعال النيران
وارتكاب غير ذلك من الجرائم الخطيرة " ، ومكتب التحقيقات الفيدرالي
الأمريكي (FBI) يعرف الإرهاب بأنه " تصرفات عنيفة هدفها تخويف المدنيين
والتأثير على سياسة الحكومة أو عرقلة
أعمالها "
* .
ثم يشار إلى أن الربط بين العمل الخيري والإرهاب قول لا يقبله العقل السليم
ويأباه كل منطق، فأين إطعام الجائع وكسوة العاري وسقيا الظمآن وعلاج المريض
والجريح وإغاثة الكسير والعاجز وإيواء المشرد أين ذلك من العنف والقتل
والتفجير والخطف والترويع الذي هو مفهوم الغربيين أنفسهم للإرهاب ؟ وهل
يقبل أن يوصم من يسعى إلى رفع معاناة المحتاج ومسح دمعة المكروب ومساعدة
المساكين ، هل يقبل أن يسمى من يفعل ذلك في أي عرف كان داعماً للإرهاب !!
7. لأن الحملة الإعلامية
المقترحة حملة دفاعية ، نرى أن إبراز الصورة الحقيقية للإعلام الغربي
والموجهين له يمكن أن يسهم في تقليص تأثير الإعلام الغربي الذي دأب على
مهاجمة العمل الخيري الإسلامي وإثارة الشكوك واللغط حوله . ويمكن أن يتم
ذلك بأساليب موضوعية تتمثل في متابعة ما يكتبه ويبثه الإعلام الغربي نفسه
عن سلبياته الذاتية وصياغة تلك المواد في صورة أخبار تنشرها المؤسسات
الإسلامية وتعممها ، بما يوضح أمام المسلمين الصورة الحقيقية لهذا الإعلام
ودأبه المعروف على قلب الحقائق .
الدعم المطلوب للحملة المقترحة .
تحتاج الحملة الإعلامية ـ
كي تحقق نتائجها بحول الله عز وجل ـ إلى العمل على صعيدين :
الأول : رسوخ القناعة لدى
القائمين على العمل الخيري بأهمية تلك الحملة للدفاع عن كيانه المستهدف ،
وأن تترجم تلك القناعة بإيجاد لجان تضم متخصصين في العمل الإعلامي الإسلامي
لوضع تصورات ونماذج للمادة الإعلامية المناسبة للمخاطبين وللوسائل
الإعلامية المتاحة ، ومثل هذه اللجان يمكن أن تكون مؤقتة أو تنبثق عن لجان
إعلامية قائمة .
والثاني : تخصيص ميزانيات
مناسبة للعمل الإعلامي المطلوب ، ولنذكر أن تلك الحملة المقترحة هي حماية
للعمل الخيري المستهدف ، لذا فهي لا تقل أهمية عن العمل الخيري ذاته .
النتائج المؤكدة والمتوقعة للحملة الدفاعية .
سوف يقدر لهذه الحملة
النجاح بجميع مقاييسه ومفاهيمه ـ بإذن الله تعالى ـ لعدة عوامل منها :
1.أن الهجمة ضد العمل
الخيري الإسلامي سببها الرئيس هو الخوف من تلك المؤسسات لدورها المتنامي
الناجح في مساعدة الفقراء والمحتاجين من المسلمين في العالم ، مما جعل تلك
المؤسسات ـ مع محدودية إمكاناتها ـ منافساً قوياً للمؤسسات التبشيرية التي
دأبت على المسارعة باسم العمل الخيري إلى مناطق الكوارث والفقر لتنصير
المحتاجين، والتي لجأت إلى افتعال تلك الأزمة وتنفيذ تلك الهجمة بقصد جعل
الساحة خالية للتنصير مما يعكر الصفو ، فيكون الدفاع عن حمى المؤسسات
الإسلامية حقاً واضحاً أغر ، والله عز وجل تكفل بأن يثبت الحق ويظهره
بمواعيده فقال في كتابه العزيز " وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ
بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ" ( سورة يونس:82) ، كما أخبر
سبحانه أن الباطل (مضمحل زائل) فقال تعالى : " إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ
زَهُوقاً" ( سورة الإسراء الآية81) .
2.أن المجتمعات المسلمة
بحاجة إلى هذه المؤسسات في ظل أجواء العولمة التي تعطي للهيئات غير
الحكومية دوراً متنامياً. كما أن إسهام هذه الجمعيات في حماية المجتمعات
المسلمة من تيارات التنصير والتغريب مما لا يخفى على مراقب.
أسأل الله تعالى
بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ كتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين ،
وأن يوفقنا لما يحب ويرضى . والله تعالى من وراء القصد ، وصلى الله وسلم
على نبينا محمد .
ملخص البحث
توطئة
أبعاد
ومرامي الهجمة العدائية ضد العمل الخيري الإسلامي وصور لبعض نماذجها .
- الحملة الإعلامية الدفاعية (المضادة ) : الفكرة والهدف .
النتائج السلبية للحملة العدائية ، كون الدفاع عن الحق واجباً شرعياً ،
الدفاع عن العمل الخيري هو عمل خيري في ذاته لأن ما لا يتم الواجب إلا به
فهو واجب ، والهدف هو : إفشال المخطط الرامي إلى تشويه صورة العمل الخيري ،
وترسيخ أقدام العمل الخيري الآن وفي المستقبل .
- القطاعات المعنية بالخطاب في الحملة الإعلامية المقترحة .
ولاة الأمر ، العلماء والدعاة ، الإعلاميون ، رجال الفكر ، المعتدلون من
غير المسلمين ، قطاعات المتبرعين ، الطلاب ، القطاع النسوي .
- الوسائل والمجالات الإعلامية ( المعتادة والمرشحة ) للحملة المقترحة .
الصحف
، الفضائيات ، شبكات المعلومات ، حملات في البريد الإليكتروني
والعادي،الفيديو ، المقالات ، التحقيقات ، الإعلانات ، الصور، القصص ، وسائل
تعليمية ، ندوات ومحاضرات ، نشرات ومطويات .
- الإطار العام للمادة الإعلامية وأسلوب الطرح .
إظهار
الصفات الحقيقية للقائمين على العمل الخيري (التدين والاحتساب) ، البعد
الإنساني لغايات وبرامج المؤسسات الخيرية ، الفوائد(غير المباشرة ) للعمل
المؤسسي الخيري من مساهمته في ضبط العمل الفردي الخيري وترشيد المال وكونه
صمام أمن ووقاية ضد الأفكار المنحرفة وكونه شريكاً فعالاً وقوياً في
مجال التنمية ، وإيراد بعض الدلائل على عوار الأسلوب الإعلامي المهاجم
للعمل الخيري الإسلامي واتسامه بقلب الحقائق .
- الدعم المطلوب للحملة المقترحة .
ضرورة إيجاد قنوات وبرامج
في المؤسسات الخيرية تهتم بإعداد ووضع التصورات المقترحة للحملة الإعلامية
المضادة ، تخصيص ميزانية مالية مناسبة لتلك البرامج .
- النتائج المؤكدة والمتوقعة للحملة الدفاعية .
حماية العمل الخيري والحرص على استمراره ، تقليص الآثار السلبية
الناتجة عن الهجمة
العدائية التي تستهدفه
عودة
|