المؤتمر الدولي الثاني للمنظمات الإنسانية والخيرية

Moyens et mécanismes de protection      Means and mechanisms of protection

ابحث في الصفحة
=============

عرفت المنظمات الإنسانية والخيرية في القرن العشرين ثورة سلمية جعلت من هذه الظاهرة المهمشة حتى نهاية القرن التاسع عشر تعبيرا مجتمعيا حقيقيا للتضامن بين البشر. إضافة إلى ذلك شهد هذا القرن تطورا كبيرا في المهمات والأدوار في البنى الداخلية والعلاقة مع المجتمعين السياسي والمدني سواء كان ذلك على الصعيد الوطني أو الدولي.

فإن كانت أسواق البورصة مسئولة عن وفاة عشرات آلاف الأشخاص في العام دون أن يضطر العاملون فيها في بلدان الشمال لعبور الحدود إلى البلدان الفقيرة فإن العمل الإنساني  يحاول إنقاذ أعداد كبيرة من الضحايا على الأرض في هذه البلدان. بهذا المعنى أصبحت المنظمات الغير حكومية الإنسانية واقعة في الإطار الجيو- سياسي للدول وفي رغبة الشعوب لحياة أفضل مع إدراكها لأهمية ظاهرة المنظمات غير الحكومية خط التي (أصبحت موضوع رهان قانوني ومدني على الأصعدة الداخلية والخارجية ) سعت الحكومات المختلفة والتنظيمات السياسية والتكوينات الاقتصادية للتأثير على هذه الظاهرة واستعمالها في غايات سياسية وثقافية.

إن التوظيف والاحتواء الذي تعاني منه المنظمات غير الحكومية الإنسانية قد أضعف دون شك هذه الظاهرة وزرع الشكوك في أوساط الرأي العام العالمي الذي خسر وحدته وروحه العالمية في كل مرة انحسرت الرؤية فيها بمشاكل الآخر. وفاة أطباء أمريكيين رهنوا حياتهم من اجل المرضى في اليمن لاقت القليل من صرخات الاحتجاج في العالم العربي كذلك كان حال الشابة راشيل الأمريكية التي ماتت تحت البلد وزر الإسرائيلي في غزة ولكن هذه المرة في بلدها : الولايات المتحدة الأمريكية السياسة والإيديولوجيات كانوا وراء خسارة مبدأ أساسي لأنسنة وجودنا ضرورة اكتشاف إمكانية التضامن العالمي وبناء الجسور بين الشعوب والثقافات ربما كان الحادي عشر من سبتمبر تاريخا كغيره من التواريخ بالنسبة لمنظمات الشمال , أما بالنسبة للمنظمات غير الحكومية في الجنوب وتحديدا في  العالم الإسلامي فقد شكل هذا التاريخ كارثة بكل المعاني فقد تحولت الصعوبات العابرة التي عاشتها هذه التجربة إلى حالة دفاع في حرب حقيقية معلنة شنتها الإدارة الأمريكية دون أن تعترف بذلك حرب استعملت فيها القوانين الاستثنائية وأساليب الأدلة السرية لتغطية تجاوزات نالت جمعيات كبيرة معروفة بمهنيتها وحسن أدائها حرب دون رحمة شنت على هذه الجمعيات: تجميد مواردها تصنيفها السهل باعتبارها أدوات للإرهابيين, المراقبة الدائمة عليها بشكل يخيف الناس منها ويبعد المتطوعين عنها فوصل الأمر بالتعرض لمتطوعين بجمعيات تعمل بالكوسوفو من قبل القوات الدولية الايطالية الجنسية هناك فيما يشكل انتهاكا صارخا للاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية

ويحدث كل هذا بطريقة تبعد الناس عن التعبيرات الطبيعية التي تمثل قرابة مليار من المسلمين. علما بأن هؤلاء لهم الحق في اختيار أساليب عملهم وجمعياتهم الإنسانية وبرامجهم ووسائل تطوير نشاطهم

كشفت هذه الحرب معضلة حقيقية تكمن في غياب التنسيق بين المنظمات الإنسانية في الشمال والجنوب وحتى لاتنجح الحكومات في فرض واقع يبعد هذه المنظمات عن بعضها البعض تداعت اللجنة العربية لحقوق الإنسان إلى مؤتمر باريس للجمعيات الإنسانية والخيرية وقد حضر هذا المؤتمر 151جمعية تحترم في نشاطها القانون الإنساني الدولي هذه المنظمات تعتبر حماية الأشخاص من الكوارث في صلي مهماتها وقد حضر معها خبراء مختصين وعدد من المنظمات بين الحكومية مثل المفوضية الأوربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واليونسكو والصليب الأحمر الدولي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية.

وقد جرى انتخاب مكتب دولي يهدف لتشكيل كونفدرالية دولية للمنظمات الإنسانية قادر على التنسيق بين نشاطات هذه المنظمات وحماية الأشخاص والجمعيات العاملة في الحقل الخيري والإنساني هذا المكتب هو الذي يوجه لكم الدعوة اليوم لحضور المؤتمر الثاني للجمعيات الإنسانية والخيرية

 الشكل العام لمؤتمر:

يعقد هذا المؤتمر بمدينة جنيف من 24 إلى 26 سبتمبر (أيلول) 2004 ومن المفترض أن يحضره قرابة 180 ممثل للجمعيات الإنسانية والخيرية ومختص وحقوقي نصفهم تقريبا من بلدان الجنوب وهو باللغات العربية والفرنسية والانكليزية

 أهداف المؤتمر:

1- دراسة أهم المشكلات التي تواجهها المنظمات غير الحكومية بالألفية الثالثة بشكل خاص في إطار العولمة

2- تقديم تحليل لأشكال الدفاع وآليا ت الحماية للمنظمات غير الحكومية الإنسانية على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية

3-  التأكيد على دور الجمعيات الخيرية في تماسك النسيج الإنساني في المجتمع وخلق جو الإخاء والتضامن والتعاون بين الناس وبنفس الوقت أهمية دورها في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للشعوب الفقيرة والمعدمة أو التي كانت ضحية الحروب والنوائب والكوارث الأمر الذي يتطلب حماية هذه الجمعيات وتسهيل مهماتها

4-  ضرورة وضع وسائل تضمن حماية المنظمات غير الحكومية الخيرية والإنسانية ضد كل أشكال التعسف والقمع خاصة في زمن الحرب كذلك القيام بتوزيع مشروع الإعلان العالمي حول حقوق ومسؤوليات الأشخاص العاملين في الحقل الإنساني بأمل تبنيه من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

5-    الأعمال أو المهمات التي تم القيام بها:

1/  تشكيل لجنة تحضيرية مكونة من شخصيات سويسرية ودولية

2/  الحصول على موافقة المنظمات عير الحكومية الراغبة في الاشتراك بالمؤتمر

3/  إرسال مقترحات لمختصين من أجل تقديم أوراق حول تصوراتهم المتعلقة بأهداف المؤتمر

4/  التقييم الدقيق للأبعاد الإعلامية للمؤتمر للتعريف بأعماله أثناء وبعد انعقاده

 المحوران الأساسيان للمؤتمر:

1- تقييم عمل الجمعيات وقدرتها على الاستجابة للحاجيات الإنسانية في زمني السلم والحرب والتعايش مع العولمة وحالة الطوارئ على الصعيد العالمي

2- تقييم أشكال الدفاع وآليات الحماية للجمعيات الإنسانية مع اقتراحات من اجل تحسين هذه الآليات ( مع التركيز على المحور الثاني ).

 

24-25/9/2004

 

عودة               

الصفحة الرئيسية

انتهاكات الجمعيات

انتهاكات العاملين

مكتبة فنية

مواقع صديقة

طلب عضوية

لمراســـــلتنا

 

all rights reserved to international bureau of humanitarian ( I B H )  2004 - 2007 © جميع حقوق النشر محفوظة لموقع المكتب الدولي 

www.humanitarianibh.net          ibh.paris@wanadoo.fr

Tel&Fax: 0033147461988