|
في التقرير المقدم إلى مجلس
الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
في 19 إبريل 2010،
قام تحالف من المنظمات الخيرية والتنموية وجمعيات حقوق الإنسان بتقديم تقرير
إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان داعياً الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم
قوانينها للأمن القومي ومكافحة الإرهاب التي تطبقها على منظمات المجتمع المدني.
وجاء هذا التقرير في إطار المراجعة العالمية
والدورية لسجل الولايات المتحدة لحقوق الإنسان، وأوصى بأن تتضمن القوانين
والسياسات الأمريكية معايير واضحة وإجراءات عادلة، وحماية للمعونات الإنسانية
والأموال الخيرية وحرية التعبير.
وقال الموقعون على التقرير
وهم 24 من المنظمات والخبراء أن "أن سياسات وقوانين الأمن الأمريكية تتسبب في
خلق عراقيل غير ضرورية وغير منطقية أمام النشاطات المشروعة التي تقوم بها
منظمات المجتمع المدني".
وتشمل هذه الحقوق حرية
التعبير وتكوين الجمعيات "محمية بموجب الالتزامات الدولية للحكومة الأمريكية،
الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية.
وهي أيضاً محمية بموجب وثيقة الحقوق في الدستور الأمريكي، والتي أقرتها وزارة
الخارجية الأمريكية في المبادئ التوجيهية للمنظمات غير الحكومية التي أصدرتها
في عام 06 ".
وقالت كاي غينان، وهي أحد
الموقعين على التقرير وتعمل منسقة لدى شبكة الأمن والأعمال الخيرية "يتعين على
الولايات المتحدة أن تحمي قيمها الخاصة بحقوق الإنسان من سياستها الأمنية
الموجهة إلى العمليات الخيرية. وهذه ليست مسألة اختيارية، حيث أن انتهاك الحقوق
الأساسية للمنظمات التي تقدم الخدمات الضرورية حول العالم سيلحق ضرراً بليغاً
بجهود الولايات المتحدة التي ترمي إلى جعل العالم أكثر أمناً، والمنظمات
الخيرية الأمريكية على أتم الاستعداد للعمل مع الإدارة الأمريكية والكونغرس
لإيجاد حلول عملية ومعقولة للمشاكل التي تسببت فيها السياسات الحالية".
ويقدم التقرير دراسة شاملة
حول كيف أن السياسات الأمريكية لمكافحة الإرهاب لا تتفق مع مبادئ حقوق الإنسان.
وتضمن ما يلي:
·
ليست هناك معايير واضحة أو معقولة لوضع منظمات المجتمع المدني في قائمة مراقبة
الإرهابيين فضلاً أنه لا توجد أية إجراءات مناسبة لتدارك المشكلات المصاحبة
لهذه العملية.
·
بمجرد أن يتم إدراج منظمة مجتمع مدني أمريكية في قائمة مراقبة الإرهابيين، يتم
إغلاقها وتجميد ممتلكاتها والاستيلاء على سجلاتها وأصولها.
·
إن تعريف الدعم المادي للإرهاب فضفاض للغاية لدرجة أنه يشمل المعونات الإنسانية
المنقذة للحياة وجهود إحلال السلام.
·
تخويف ومضايقة المتبرعين.
·
تم استخدام برامج الأمن القومي في التجسس ضد الجماعات الدينية والنشطاء وخصوصاً
أولئك الذين يعبرون صراحة عن انتقادهم للسياسات الحكومية.
وذكر التقرير أمثلة على
سياسات مكافحة الإرهاب التي تتفق مع مبادئ حقوق الإنسان:
1. عندما تعمل منظمات
المجتمع المدني بنية مخلصة وتتقيد بالمعايير السليمة المتعارف عليها، يجب أن
يسمح لها بتقديم المعونات والخدمات الإنسانية للذين هم في أمس الحاجة لهذه
المعونات والخدمات.
2. يجب تصنيف منظمات
المجتمع المدني ضمن قائمة الإرهاب فقط عندما تتعمد تقديم الأموال والمساعدات
المادية لمنظمة إرهابية مدرجة في قائمة الإرهاب ولا تستوفي الشروط اللازمة
لتنال الاستثناء الإنساني.
3. يتعين على الولايات
المتحدة وضع إجراءات تسمح لمنظمات المجتمع المدني التي تعمل بنية خالصة أن
تقاوم ما يواجهها بدون أن تتعرض للإغلاق.
4. عندما توجه الاتهامات
إلى منظمة بعينها من منظمات المجتمع المدني يجب أن تكون هناك إجراءات مناسبة
لمعالجة الأمر، بما في ذلك تقديم إشعار بالادعاءات الموجهة إليها، ومن ثم إتاحة
فرصة لها لكي ترد على هذه الادعاءات، وأن تكون هناك مراجعة مستقلة للقرارات
السلبية.
5. إيجاد عملية يتم من
خلاها ضمان إنفاق الأموال المجمدة في الأعمال خيرية فقط.
6. إن المتبرعين عنصر
هام في قدرة منظمات المجتمع المدني للقيام بعملها. ويجب حماية هؤلاء المتبرعون
من التجريم بأثر رجعي للتبرعات النظامية والتحقيقات والمضايقات أو اقتحام
خصوصية التبرعات النظامية.
لقد أنشئت عملية المراجعة
الدورية العالمية باعتبارها عملية مراجعة الند للند حيث تقوم فيها الدول
بمراجعة معايير دول أخرى في حقوق الإنسان. وهذه هي أول مراجعة لمعايير
الولايات المتحدة لحقوق الإنسان. وستقدم الحكومة الأمريكية تقريرها الخاص
في هذه العملية في أغسطس القادم، وتقييم الأمم المتحدة سيتم في نوفمبر 2010.
وهناك المزيد من المعلومات عن عملية المراجعة الدورية العالمية للأمم المتحدة
متوفرة في موقع شبكة الأمن والأعمال الخيرية.
19 إبريل 2010
www.charityandsecurity.org
المصدر:
http://www.charityandsecurity.org/news/US_Nonprofit_Rights_UN_Human_Rights_Submission%20
عودة
|