باسم "الحرب علي الإرهاب":بوش يحارب المجتمع المدني والمنظمات الخيرية

ويليام فيشير

ابحث في الصفحة
=============

نيويورك, يوليو (IPS) - أكدت إثنتان من كبري منظمات المجتمع المدني، أن الإدارة الأمريكية تتبع في حملتها ضد المنظمات غير الحكومية، "سياسة قصيرة النظر وغير ديمقراطية" تهدف إلي "تقييد الأنشطة الرئيسية للجمعي ات الخيرية (التي لا تستهدف تحقيق الربح) وخنق حرية الرأي والتعبير"، وذلك باسم "الحرب علي الإرهاب".
فقد أصدرت منظمتا "أو بي إم ووتش" المعنية بمكتب الحكومة لشئون الإدارة والميزانية، التابع للبيت الأبيض والمسئول عن تخطيط وإعداد الميزانية السنوية التي يعرضها الرئيس علي الكونغرس، و "جرانت-ميكير بلا حدود" تقريرا مشتركا، ذكرتا فيها أن الحكومة تنظر إلي المنظمات الخيرية علي أنها "قنوات لتمويل الإرهاب".
وأكد التقرير أن منظمات المساعدة والهيئات الخيرية الأمريكية "تعمل الآن وسط الخوف مما يمكن أن تفعله (الحكومة) بإستخدام سلطاتها لإغلاقها". وقالت كاي غينان، مديرة ادارة حقوق التعبير بمنظمة "أو بي إم ووتش" أن منظور الحكومة لمكافحة الإرهاب فيما يخص المنظمات والمؤسسات الخيرية يتسبب في "نتائج عكسية" في نهاية المطاف.
وأضافت ل "آي بي اس" أنه "من أجل حماية حقوق هذه المنظمات ومن ثم حقوق الأهالي، ينغي أن تقود الحكومة علي جميع مستوياتها، أنشاطة مكافحة الإرهاب بإسلوب يحمي الحرية والمجتمع ال مدني، وإلا لفقد الأمريكييون الضمانات التي صممت لحمايتنا جميعا من الإستبداد".
كما ذكر التقرير، وعنوانه "الضرر الجانبي: كيف تضر الحرب علي الإرهاب بالجمعيات الخيرية والمؤسسات والناس التي تخدمهم"، أن سياسات مكافحة الإرهاب الحالية تشوبها "عيوب قانونية، وتعريفات مبهمة، وتستند إلي إفتراضات تشوبها العيوب أيضا حول الإرهاب والجمعيات الخيرية، وتستغل الحكومة هذه السياسات لممارسة سلطات المراقبة لأغراض سياسية وغير دستورية".
هذا وقد ركز التقرير إنتقاداته علي مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية. فإثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، أعطي الكونغرس الحكومة سلطات جديدة هائلة للإنهيال علي المنظمات الخيرية (غير المستهدفة للربح) التي كانت تستخدم وضعها القانوني لتمويل جماعات إرهابية.
هذه السلطات تتضمن تصنيف أي منظمة خيرية علي أنها داعم مادي للأرهاب، تقريبا دون أي إجراء من قبل الحكومة، مع رفض أي دليل معاكس، وبإمكان تجميد أصول المنظمة، أي إغلاقها عمليا.
وبالفعل، أغلقت الحكومة منذ ذلك الحين عشرات من الجماعات الخيرية، نجحت في صياغة إتهامات محددة لمحاكماتها بتهمة دعم الإرهاب في حالة ثلاث جماعات فقط، لم يصدر أي حكم ضد أي منها.
ويشرح التقرير أن سياسة تمويل أنشطة مكافحة الإهاب المعمول بها حاليا، تسمح بتجميد الأصول المخصصة للمنظمات الخيرية. وتقدر وزارة الخزانة الأمريكية في تقريرها لعام 2006، أنه تم تجميد أصول من "منظمات إرهابية أجنبية"، بما يشمل منظمات خيرية ومؤسسات، قدرها 16,413,733 دولارا منذ 11 سبمتبر 2001.
وفي نفس الوقت، أكد التقرير أن "قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية زادات من صعوبة عمل منظمات أمريكية في الخارج".
وكمثال، بعد "تسونامي"  2004، جازفت منظمات أمريكية نشطة في مناطق تتحكم فيها فيها جماعة "تاميل" المسلحة التي ُصنفت بأنها منظمة إرهابية، جازفت بخرق (قوانين) حظر تقديم "دعم مادي"، بققيامها بإقامة مخيمات ومستشفيات للأهالي النازحين، والسفر أو توزيع الطعام والمياه".
فتقول منظمات مثل "الصليب الأحمر" الدولي، أن تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية يمكن أن يجبر المنظمات غير الحكومية علي إنتهاك معايير الحياد في نشاطها.
فتنص مدونات سلوك الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية، في حالات الكوارث، علي أن "الإعتبارات الإنسانية تأتي في المقام الأول، والمساعدة تقدم بغض النظر عن عرق وعقيدة، وجنسية المنتفعين، دون تمييز من أي نوع. وتقرر أولويات المساعدة علي أساس الحاجة ليس إلا".

 

  وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

 عودة

 

الصفحة الرئيسية

انتهاكات الجمعيات

انتهاكات العاملين

مكتبة فنية

مواقع صديقة

طلب عضوية

لمراســـــلتنا

 

all rights reserved to international bureau of humanitarian ( I B H )  2004 - 2007 © جميع حقوق النشر محفوظة لموقع المكتب الدولي 

www.humanitarianibh.net          ibh.paris@wanadoo.fr

Tel&Fax: 0033147461988